ليس بالديمقراطية وحدها تبنى الامم ..
طرح هذه القضية ليست دعوة ديكتاتورية ،
وليست ردا على الديمقراطية ،
ولكن هي دعوة للتفكير الجاد وليس التقليد الأعمى
فيما إذا كانت الديمقراطية المطلوبة
هي لبناء الأمم أم لهدم الكيانات القائمة ،
سواء كانت في شكل دول أو إطار أمم فأداة الهدم ليست أداة بناء ..
قطار النمور .. والمعجزات الاقتصادية الآسيوية

التي يطلق عليها الإعلام الغربي اسم [ النمور ]
هي تايوان وكوريا الجنوبية وسنغافورة وهونج كونج
وتلحق بها في المقطورة الأخيرة من القطار ماليزيا وتايلاند،
وسبقتها اليابان والصين الشعبية ..
والأرقام تتحدث عن هذه المعجزة
تقول مجلة الايكونومست البريطانية
أن معدل نمو النمور يزيد مرتين أو ثلاثا على الدول الصناعية القديمة ..
ومع بداية القرن القادم
سوف يكون المواطن في تايوان أغنى من نظيره في نيوزيلندا ..
وفي هونج كونج اغني ممن في بريطانيا ،
وفي سنغافورة افضل ممن في إيطاليا ،
وتقول المجلة أن أفقر من في النمور
سوف يصبح دخله السنوي اكثر من 6آلاف دولار..
العامل المشترك بين هذه المعجزات لنمور آسيا هو غياب الديمقراطية بالشكل
الغربي للديمقراطية ..
فهناك أحزاب ولكن الحاكم حزب واحد . يستمر سنوات قد تزيد على ربع قرن ،
وحتى في الحزب الواحد الحاكم القيادات فيه لا تتغير إلا بالشيخوخة الكاملة
وليس شيخوخة السن ، أو بالوفاة ..
كما في اليابان والصين وتايوان وكوريا الجنوبية وسنغافورة ،
والصحافة فيها مقيدة رغم تعددها بقوانين عديدة..
بل كانت كوريا الجنوبية تعيش في ظل قانون حظر التجوال
بين الساعة الحادية عشرة مساء حتى الخامسة صباحا .. لأكثر من ربع قرن ..!!
ولم يحدث انتقال للسلطة في كل نمور آسيا إلا بالعجز أو الوفاة ،
حتى في تايلاند التي تبدو استثناء فان الجوهر واحد ،
وهو بقاء الحكم في يد نخبة والباقي مجرد قناع ..
والغريب أن الدولة التي تفكر في الديمقراطية الغربية
هي التي يسقط فيها معدل النمو وتتعثر المسيرة ،
ومثال ذلك كوريا الجنوبية ،
فالتنمية تحتاج إلى الاستقرار وتماسك المجتمع
مع التزامه بمجموعة من الأهداف المشتركة ،
مع الإيمان بالعمل الشاق والجاد في ظل عدالة اجتماعية ..

هذه كلمات [لي جوان يو]
مهندس معجزة سنغافورة وحاكمها لأكثر من 31سنة
حتى تنازل عن الحكم بإرادته في بداية 1991م..
فالتنمية تحتاج إلى ترابط المجتمع واستقراره ..
وهذا الاستقرار لا يتحقق في نظر البعض بدون الديمقراطية السياسية..
بينما نجد انه في تجارب نمور آسيا تحقق الاستقرار من خلال عدالة توزيع
الإنتاج ،
وهو ما أطلق عليه
[ النمو والمساواة ]
باعتبارهما وجهي عمله لا يمكن فصل أحدهما عن الآخر ..
وهذا الاستقرار لا يتحقق في نظر البعض بدون الديمقراطية السياسية..
بينما نجد انه في تجارب نمور آسيا تحقق الاستقرار من خلال عدالة توزيع
الإنتاج ،
وهو ما أطلق عليه
[ النمو والمساواة ]
باعتبارهما وجهي عمله لا يمكن فصل أحدهما عن الآخر ..
وهذه التجارب الآسيوية استقرت على أن عدالة توزيع الدخل لا تتحقق بدون نظام
تعليم جيد وإتاحته لكل الناس بالمجان ،
خاصة في التعليم الأساسي ،
كما انه يتحقق من خلال مضمون برامج التعليم التي تخلق قيم العمل والعدالة في
الإنسان ،


وفي دراسة أجريت بماليزيا
اتضح منها أن زيادة سنوات التعليم عاما
أتاحت زيادة اجر العامل بحوالي 16% والفلاح بحوالي 5%..
وفي دراسة تكشف عن حقيقة المأزق الذي يعيش فيه الفكر السياسي العالمي ..
فأوروبا الشرقية شعرت بحاجتها إلى الديمقراطية ورفض النظام الماركسي ،
وتم التغير بالفعل ،
فإذا الجماهير تعاني من الجوع والبطالة بصورة لم تعرفها في حياتها ،
واكتشف الناس الخيار الصعب الذي وقعوا فيه..
فقد كانوا يعيشون في ظل أنظمة غير ديمقراطية بالمعنى الغربي
ولكنها كانت تضمن لكل منهم فرصة عمل ومسكنا وطعاما رخيصا ،
وحين اختاروا الديمقراطية تضاعفت ليس مرة ولا مرتين
بل حوالي مائة مرة عما كانت عليه في خلال اشهر ،
وارتفعت معدلات البطالة بدرجة خطيرة ،
وأصبحت دولة مثل بولندا .
يتنافس على برلمانها حوالي مائة حزب،
وتفكك البناء بل والمجتمع كله ..
والحقيقة التي يتفق عليها الكل..
هي أن النظام الأمريكي بكل مميزاته وعيوبه
هو نظام خاص لا يصلح إلا في الولايات المتحدة الأمريكية
بل انه لا يصلح حتى لأكثر الدول عراقة في الرأسمالية
مثل بريطانيا أو غيرها ..
والنمور في آسيا لم ينظر أحدها إلى أوروبا أو أمريكا
ولا بحث عن مدارس ومذاهب ،
بل بحث عن افضل طريق يحقق التنمية وعدالة توزيع الدخل ..
وبعضها حقق التنمية بما يشبه المعجزات حيث لا تتوافر معظم عناصر التنمية ،
ولعل أبرز واشهر مثال على ذلك سنغافورة ..
التي تستورد كل شئ ابتداء من الكهرباء وانتهاء بالأرض ..
هذه دعوة إلى التفكير العقلاني من منطلق الانتماء أساسا ..
والرغبة الصادقة في غد افضل ليس للفرد رغم أهميته ولكن للامة كلها ..
منقول : للدكتور سامي منصور..
،،
تعليقي:
مقـال قديم.. للدكتور سامي.. عـام 2003م.. أو قبلها بقليل..
أتفق مع الدكتور.. فيما قال.. ليست الحرية.. ولا الديمقراطية..
هي سبب النجاح.. وجميع دول العـالم المتقدم.. مثال ع ذلك..
فهناك انـظمة.. وقوانين.. ع كل تصرف.. وكل فعـل..
فهناك انـظمة.. وقوانين.. ع كل تصرف.. وكل فعـل..
ربـم ـا نرى.. أن هـنا.. لا يستـطيع.. احد ان يعبر عن رأيه..
بامر خاص عن الحكـومة..
لكـن.. هل نحن نعبر عن ارائـنا.. مثل ما يعبر الاخرون..
الذين يتمتـعون بالحرية.. كما نعتقد..
بالطبع.. لا.. فآرائـنا.. عادة.. تكون ضد الشخص.. وليس عـمله..
بالطبع.. لا.. فآرائـنا.. عادة.. تكون ضد الشخص.. وليس عـمله..
بينما لدول دول العالــم المتقدم.. يكـون الانتقاد.. والرأي.. للعـمل نفسه..
ولا شأن لهـم.. بالشخص..
وسبقـم بهذا.. الدين الاسـلامي..
فرسول الله صلـى الله عليـه وسـلم.. لم يصنف المسـلمين.. باعمالـهم..
وينتقـدهم باعمالـهم.. بل صنف اعمالهـم.. وانتقـدها..
فلم يقـل.. لمـن فعل.. شـيء من افعال الكفار.. إنه كافر..
بل.. كان يـنتقد الـعمل..
لا أقول بإننا نتمتـع بحرية.. اكثر من غيرنا..
ولكـن.. نتمـتع بحرية في امور.. لا يتمتع بها غيرنا..
والعكس.. بيننا.. وبينـهـم..
الأمم لا تبنيـها.. الديمقراطية.. ولا التقليد الاعمـى.. لكل قادم..
الأمم لا تبنيـها.. الديمقراطية.. ولا التقليد الاعمـى.. لكل قادم..
من الخارج..
مما اذكره.. فيما قرأته.. في امر قريب من هذا..
في كوريا الجنوبية.. تُــمنع اي لغــة غير الكورية..
بما فيهـا الانجليزية.. ولا يـتم تعليمـها في مراحل التعليم العـام..
ومع ذلك كوريا الجنوبية.. من اكبر مصدري الادوات الكهربائية.. وغيرها..
للولايات المتحدة الامريكية..
بينـما في الفليبين.. اللغة الرسمـية.. هي الانجليزية.. وتم منـع اللغة الام للبـلاد..
ولازالت الفليبين.. تستـورد.. من دول اخرى.. كثير مما تحتاجـه..
ولا تصدر.. سـوى للخليج..
^؛^