دقت نواقيس الرحيل..
وقرعت طبول الفراق.. الى الابد...
فارحلي..
لم تعد لك في القلب مكانة.. لم تعد تغالبني اللهفة لرؤياك.. لم يعد الذهن شارد التفكير بك..
ابتعدي..
لقد فات اوانك وانتهى.. لا تستغربي.. فهذه هي الحقيقة..
لقد اخذت اكثر مما اعطيتي..
بل لم تعطني شيئا..
جردتيني من احق حق ارجوه منك..
جردتيني من حق صداقتي لك.. وهل هناك حق ارجوه منك غيره..
اردتيني..محطة..
تستوقفين بها افكارك . وتمرين بها جيئة وذهابا..
اردتيني استراحة..
تستريحين بها من عناء حياتك..
ارحلي..
فلن افكر بك.. ابدا.. ولن اتعب نفسي بذلك.. لان من هم على شاكلتك.. فكرة مرورهم.. جد سخيفة.. ولوكانت مرورا عابرا.. فالتفكير بها... هو الحماقة بعينها..
جاء دوري.. الان..
لاقف على البساط ذاته.. الذي وقفت عليه ذات يوم..
جاء دوري.. الان..
لاحمل راية التجاهل والنكران..
جاء دوري.. الان..
لانساك واهملك.. وارمي بقايا ذكرياتك.. واواريك خلف البعيد..
جاء دوري.. الان..
لاذيقك.. من كأس النكران.. ولتتجرعي مرارة النكران..وحرقته..
والان..
اودعك.. واترك لك الدنيا.. واسعة.. كسماء.. ملبدة بالغيوم.. ولن تصفو لك.. بعدي ابدا..
ارحلي..
واذهبي بعيدا.. مارسي هوايتك.. كما تشائين.. اجرحي.. هذه..وهذه..وتلك..
ارحلي..
وانسي انك.. تعرفتي علي ذات يوم.. ابكي على ايامك.. معي.. وارثيها..
ارحلي..
احزمي امتعتك.. وغادري..
واعلمي انك..
لن تجدي لي مثيلا...
صديقتك التي رميتها بسهام غدرك...
|
